728x90 AdSpace

  • Latest News

    النصائح العشر لتجنب عشرة أخطاء شائعة يرتكبها جل المستعملين أثناء استعمالهم الهواتف النقّالة



    لم يعد من الصعب على الأجهزة الأمنية في أنحاء العالم التجسّس على الأفراد من خلال الهواتف المحمولة التي يستعملونها. فهذه الهواتف، وبقدر ما تسهّل حركة الصحافيّين أو ناشطي المجتمع المدني في بيئةٍ أمنيّةٍ حسّاسةٍ، هي مصدر خطرٍ أمنيٍّ لا يستهان به، لاسيّما وأنّ السلطات الأمنيّة في غير بلدٍ باتت تُولي الجانب التقني والمعلوماتيّ من عملها أهميةً خاصة. فالمعلومات التي يتبادلها الأفراد إمّا عبر المكالمات الهاتفية وإمّا عبر الرسائل النصيّة ليست بمأمنٍ من عيون أجهزة الأمن وآذانها الحريصة على الإحاطة بكل شاردةٍ وواردةٍ تتعلّق بأنشطةٍ قد تراها مصدر قلق. وأمّا الخطر الأكبر، فيتمثّل في تحوّل الهاتف إلى أداة للتعقّب، حيث تكون حركة المستخدم مكشوفةً تماماً أينما توجّه. لا بدّ إذن من التذكّير أنّ أيّة هفوةٍ تقنيّةٍ قد تتسبّب بتعرّض مرتكبها، كما الأشخاص الآخرين المرتبطين به، للإعتقال أو حتى القتل.
     فيما يلي عرض لعشرة أخطاءٍ على النشطاء تجنّبها أثناء استعمالهم الهواتف النقّالة:
    1)    إستعمال الهاتف النقال بشكلٍ عامٍ
    يكمن الخطأ الأول في استعمال الهاتف المحمول بهدف إيصال رسالة ما، إذ إنّ الهاتف وسيلةٌ غير آمنةًٍ. فمن المهم أن تعلم أنّ كل ما تقوله أثناء المكالمات الهاتفية أو تتبادله في الرسائل النصيّة القصيرة يخضع للتسجيل وقد يتم استعماله ضدّك في المستقبل، وأنّ موقعك سيكون دوماً مكشوفاً طالما أنّ هاتفك ليس مقفلاً (راجع رقم 4 أدناه). لذا، عليك أن تسأل نفسك إذا ما كان من الضروري أن تستعمل هاتفك النقال. فكّر في استعمال وسائل اتصالٍ أخرى، خصوصاً وأنّه من الممكن، وببساطة، أن تعمد الشركة المشغّلة إلى إقفال الشبكة ممّا قد يضعك في عزلةٍ في حال كان اعتمادك الأول على الهاتف كوسيلة تواصل.


    2)    التحدّث بصوتٍ مرتفعٍ عندما يكون الخطّ الهاتفي أ وصوت الميكروفون رديئاً
    لا يدرك الكثير من الناس إلى أيّ مدى يرفعون أصواتهم عندما يكون الإتصال الهاتفي رديئاً، ممّا يشكّل خطراً لا يتنبّهون إليه. إذ من الممكن أن يسمعك الآخرون من مسافةٍ بعيدةٍ، وهذا العمل لن يساعدك أصلاً على إسماع صوتك للطرف الآخر على الهاتف. فإذا قمت بتحسين نوعيّة الصوت، لن تجد ضرورةً لرفع صوتك أثناء الحديث.
    أولاً، حاول أن تنظّف الميكروفون والسماعة إن وجدت أيّاً منهما متسخاً.
    ثانياً، إن كنت محاطاً بالضجّة، إستعمل السّماعات مع الميكروفون. السّماعات ليست كلها متشابهة ولا تتطابق كلها مع جميع أنواع الهواتف، إذ تختلف نوعية الصوت بين سماعةٍ وأخرى. لذا، يجب أن تستعمل السمّاعات الأصليّة التي أتت مع الهاتف. وأثناء الإتصال الهاتفي، قم بتعديل مستوى صوت المكبّرات ليتلائم مع الضجة المحيطة بك. فإذا كان صوت المكبّرات مرتفعاً جداً، ستقوم تلقائياً بالتحدث بصوتٍ مرتفعٍ.
    ثالثاً، إنّ الهواتف الرخيصة، على عكس تلك المتطوّرة، لا تتمتّع بنوعية صوتٍ جيدة، كما أنّ الميكروفونات ذات الجودة العالية وتلك التي تتمتّع بخاصيّة إزالة الضجة الزائدة ليست زهيدة الثمن. لذا، قم بمقارنة عدة هواتف واسْعَ إلى استعمال هاتفٍ أحدث عند إجرائك مكالماتٍ حساسة. إن لم يكن هذا الهاتف ينتمي لآخر جيل من الهواتف، قد يكون سعره منخفضاً.


    3)    إستعمال شرائح هاتفية مسجّلة
    نعلم أنّ السلطات الأمنية تسعى دائماً من أجل أن تتمكّن من ربط النشاط عبر شبكة الهاتف النقّال بالهويّة الحقيقيّة لمستعمليه. لدى إجرائك مكالماتٍ حساسةٍ، تجنّب بأيّ ثمنٍ استعمال الشرائح التي تمّ شراؤها وتسجيلها باسمك أواسم شخصٍ تعرفه. إحتفظ بهاتفٍ يحمل  شريحةً مسجلةً بهدف إجراء مكالماتٍ “بريئة” مع عائلتك وأصدقائك، فلا تخلط الهواتف والشرائح الخاصة مع تلك التي تستعملها “للعمل”. وتجدر الإشارة إلى أنّه من الضروري أن يتمّ استعمال الشريحة غير المعروفة مع جهازٍ هاتفيٍّ غير معروفٍ بدوره، إذ يسهل تعقّب الهاتف بواسطة الرقم التسلسلي الذي يعرف اختصاراً برقم IMEI، والذي تقوم الشركات المشغّلة بربطه بالشريحة التي يتمّ استخدامها (من الممكن للشركة مثلاً أن تقوم بربط رقمي IMEI لهاتفين منفصلين بالشريحة نفسها إذا تم استخدامها فيهما، وبالتالي سيصبح من السهل الإستنتاج أن الهاتفين يعودان للشخص نفسه). كما أنّه عليك أن تحتاط لدى استعمالك بطاقةً “محروقة”، أي بطاقةً كان يستعملها أشخاصٌ آخرون قبلك. ويجب أن تكون جاهزاً لتتخلص من الشريحة، لأنّه إذا تم القبض عليك وهي بحوزتك، سيتم نسب كلّ الإتّصالات والرسائل النصيّة القديمة إليك
    .
    4)    التعرّض للتعقب من خلال الهاتف المحمول
    هل تدرك أنّ موقعك معروفٌ ومسجّلٌ على الدوام طالما أنّ هاتفك مشغّلٌ؟ إذ إنّ بإمكان الشركات المشغّلة للهاتف المحمول أن تحدّد مكانك بغاية الدقّة عبر تشغيل “نظام التموضع العالمي” GPS وهي خاصيّة يتمّ استعمالها عادةً في الحالات الطارئة، إلا أنّها من الممكن أن تكون مصدر خطرٍ في حال كنت تود أن تُبقيَ مكانك سرّياً. يُنصح في هذه الحالة بتعطيل نظام GPS يدويّاً عبر تعطيل الهوائي الخاص بهذا النظام. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن تحديد موقع الهاتف من دون اللّجوء إلى استخدام الـ GPS، وذلك عبر تقاطع الإشارة الصادرة عن الجهاز مع عدّة أبراج اتصال. لذا، فمن المستحسن أن تقوم بنزع الشّريحة من الهاتف إذا كنت تستعمله بهدف التصوير. وقد يساعد تشغيل الهاتف بنظام الطيران (Flight/Airplane Mode) أو إقفاله في المحافظة على سريّة الأماكن التي تتواجد فيها. كما أنّ نزع البطاريّة يوفّر حمايةً إضافيةً، إذ إنّ ذلك يمنع احتمال تشغيل الهاتف وهو في جيبك. ولكن تذكّر أن تقوم بإطفائه قبل التوجّه إلى المكان الذي تقصده وألا تشغّله مجدداً فور خروجك من ذلك المكان بغرض قراءة رسائلك مثلاً.
    5)    كتابة تفاصيل عن النشاطات في رسائل نصية واضحة
    تقوم الشركات المشغّلة لشبكة الهواتف النقّالة بتخزين جميع الرسائل النصيّة لمدة طويلة، حتى تلك العائدة لأشخاصٍ غير ملاحقين، كما تقوم البرامج التي تنتقي الكلمات الدلاليّة (Keyword Filters) بإبراز الرسائل النصيّة التي تبدو مهمّة بالنّسبة لضباط الأمن. فإذا كنت شخصاً “مثيراً للإهتمام”، ستخضع جميع رسائلك — تلك التي ترسلها كما التي تصلك — للمراقبة بشكل روتيني. لذا، تجنّب الإعلان بشكلٍ مفصّلٍ عن المواضيع التي تتعلق بأيِّ نشاط، واستعمل عوضاً عن ذلك رسائل مشفّرةً تحوي أسماءً وأرقاماً متفقاً عليها مسبقاً.
    6)    عدم إقفال الشاشة
    يستصعب الكثير من الناس استعمال كلمة سرٍ لإقفال الشاشة في “الهواتف الذكية” Smart Phones، فهم يفضّلون أن يتمكّنوا من استعمال هواتفهم بسرعة. ولكنّ ذلك يجعل من السّهل على أيٍّ كان أن يفتح هاتفك إذا ما تركته لثلاث دقائق من دون مراقبةٍ أو نسيته في مكان ما، كما أنّ تنزيل برنامجٍ للتجسّس على الهواتف الذكية لا يستغرق أكثر من ثلاث دقائق. وبالإضافة إلى ذلك، يعمد معظم من يجد هاتفاً، وقبل أيّ شيءٍ آخر، إلى قراءة الرّسائل النصيّة وأرقام الهاتف المسجّلة. إنّ معظم الهواتف الحديثة تُظهرعلى شاشاتها الوقت والرسائل الواردة وهي مقفلة. لذا، لا يوجد أي سبب يمنعك من استعمال قفل شاشة هاتفك.
    أما فيما يتعلّق بكلمة السر المستعملة لإقفال الشّاشة، فمن المهم أن يكون اكتشافها صعباً وذلك بهدف إعطاء هاتفك الحماية اللازمة. وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من خمسين بالمئة من الناس يعمدون إلى استعمال واحد من الرموز السرية العشرة الأكثر رواجاً، لذا حاول أن تختار رمزاً يحتوي على أكثر من أربعة أرقامٍ (نعم، يمكنك فعل ذلك)، وحاول استعمال الحروف إذا أمكن. وطبعاً، لا تستعمل أي رمزٍ يسهل تخمينه، مثل: 0000، 1234، 5555، 1397 أو ما شابه ذلك. أمّا رمز التعريف الشخصي (PIN)، فهو لا يصلح سوى لحماية شريحة الهاتف، ولا يحمي المعلومات المخزّنة على الهاتف نفسه.
     7)    الصور والرسائل المخزنة
    بالرغم من أنّ كل الرسائل يتم الإحتفاظ بها في الشبكة المشغلة للهاتف، حاول أن تتجنّب كشف الرسائل النصيّة المرسلة إليك أو تلك التي تتلقّاها، وذلك لحماية بياناتك في حال أضعت هاتفك أو تعرّضت للتفتيش المفاجئ من قبل أحد عناصر الأمن. لفعل ذلك، قم بإبطال خيار تخزين الرسائل التي ترسلها وتعوّد أن تمسح الرسائل التي تردك مباشرةً بعد قراءتها. أيضاً، تعلّم كيف تجري إعادة ضبط “إعدادات المصنع” Factory Settings، وهو خيار يتيح العودة إلى خصائص الهاتف التي كانت موجودة قبل استعماله للمرة الأولى، وذلك عبر إدخال رمزٍ خاصٍ. تمتاز معظم الهواتف بوجود هذا الرمز السري، ويمكنك أن تحفظه وتربطه بمفتاح الإتصال السريع. الضغط على الرقم 8  بشكل متواصل مثلاً، ينتج عنه مسح معظم المعلومات الموجودة على الهاتف. تأكّد من محو المعلومات الموجودة على بطاقة الذاكرة أيضاً، لأنه في معظم الأحيان ذلك لا يحصل تلقائياً. عليك أن تتنبّه أيضاً إلى أنّه من الممكن إعادة كل المعلومات المزالة عبر استخدام برامج خاصة.
    8)    دليل الهاتف المليء بالأسماء
    يمكنك أن تخفي أجزاءً من شبكة الأشخاص الذين تتواصل معهم عبر تغيير شريحة الهاتف بشكلٍ متكررٍ، ولكن إذا قمت بتخزين جميع الاسماء وأرقام الهاتف التي بحوزتك في هاتفك، ستخاطر بكشف أرقام الهاتف التي تعود لجميع الأشخاص الذين تعرفهم وليس فقط أولئك الذين كنت قد اتّصلت بهم. فضلاًعن ذلك، قد ينتهي الأمر بكشف هوية أشخاص آخرين يستعملون شرائح هاتفية مجهولة. إن كنت تملك وسيلةً أخرى لحفظ هذه الأرقام فعليك اعتمادها. حاول ألا تخزّن الأسماء والأرقام معاً، وأن تكتفي بتسجيل الأرقام التي تحتاجها بصورة ملحّة فقط في الهواتف المختلفة التي تستعملها.
    9)    إعارة الهاتف أو تركه من دون مراقبة
    هل تحمل هاتفك على الدوام؟ هل أنت فعلاً لا تتركه من دون مراقبة ولو لبضع دقائق؟ من الممكن إجراء تغييرات في هاتفك وتحويله إلى ميكروفون بعيد ينقل كل ما تقول، حتى إذا قمت بإقفال الشاشة، فهذه العملية لا تتطلب الكثير من الوقت وهي صعبة الإكتشاف. ومن السهل أيضاً سحب كل المعلومات من الهاتف، بالرغم من استعمال قفل الشاشة أو رمز التعريف الشخصي. أمّا إذا تركت هاتفك مفتوحاً، سيتمكن شخصٌ آخر من انتحال شخصيتك أو العبث بالأسماء والأرقام المخزّنة. فمن الأفضل أن تبقي هاتفك تحت أنظارك وألا تعيره لأناسٍ لا تثق بهم تمام الثقة ولاتكون متأكداً من أنهم لن يفتحوه أو يعيروه لأحد آخر.
    إذا حدث أن أضعت هاتفك، أو تمت سرقته أو مصادرته أثناء التحقيق معك، أو أعطيته لأحد ما من أجل إصلاحه، عليك أن تتعامل معه بحذرٍ شديد بعد استرجاعه، وأن تأخذ بعين الإعتبار أنّك قد لن تستعمله بعد ذلك. يمكنك مثلاً بيعه في السوق السوداء والتخلص من الشريحة التي في داخله. وإن كنت مصرّاً على استعماله مجدداً، عليك أن تتأكّد من خلوّه من أي آثار مادية قد تبيّن أنّه تم العبث به، مثل إزالة الأختام أوالملصقات، أو آثار تدل أن الهاتف قد تعرض للفتح، أو على الأقل، عليك أن تجري إعادة ضبط “إعدادات المصنع”.
    10)    عدم الإحتفاظ بنسخ إضافية للمعلومات (Backup)
    كلما زادت أهميّة المعلومات والأسماء والأرقام والرسائل التي تحتفظ بها في هاتفك – مع العلم أنّنا قلنا أنه من المستحسن ألا تخزّن الرسائل النصّية – سيزداد ترددك في مسح هذه البيانات عند شعورك بقرب الخطر. لذا، فإنه من الأفضل أن تقوم بشكل دوري بخلق نسخ إضافية (Backup) من المعلومات التي تريد الإحتفاظ بها، وذلك بالإستعانة ببرامج خاصةٍ يكون هاتفك مرفقاً بها لدى شرائه. عليك أن تتنبّه للمكان الذي يقوم به هذا البرنامج بتخزين المعلومات في هاتفك وأن تخزّن هذه المعلومات مباشرةً في ملف مشفّر (للمزيد من المعلومات، راجع المقال حول ال TrueCrypt).
    فالخلاصة إذن هي التالية: قبل أي شيءٍ، لا تثق بهاتفك، واعلم أنّ إجراءات الحماية تبقى محدودة الفعاليّة.
    • Blogger Comments
    • Facebook Comments
    Item Reviewed: النصائح العشر لتجنب عشرة أخطاء شائعة يرتكبها جل المستعملين أثناء استعمالهم الهواتف النقّالة Rating: 5 Reviewed By: Unknown
    Scroll to Top